التفتازاني

146

كتاب المطول

كونه ) اى المسند ( اسما أو فعلا ) فيفيد الثبوت أو التجدد كما سنذكره أو ان يدل على قصد التعجيب من المسند اليه كقولك زيد يقاوم الأسد عند قيام القرائن كسل سيفه وتلطخ ثوبه ونحو ذلك وحصول التعجيب بدون الذكر ممنوع لان القرينة انما تدل على نفس المسند واما تعجيب المتكلم للسامع فبالذكر المستغنى عنه في الظاهر [ واما أفراده ] ( واما افراده ) اى جعل المسند غير جملة ( فلكونه غير سببي مع عدم إفادة تقوى الحكم ) إذ لو كان سببيا نحو زيد قام أبوه أو مفيدا للتقوى نحو زيد قام فهو جملة قطعا واما نحو زيد قائم فليس بمفيد للتقوى بل هو قريب من زيد قام في اعتبار التقوى كما مر * وقوله مع عدم إفادة تقوى الحكم معناه مع عدم إفادة نفس التركيب تقوى الحكم فحذف فاعل المصدر فيخرج ما يفيد التقوى بحسب التكرير نحو عرفت عرفت أو حرف التأكيد نحو ان زيدا قائم ونحو ذلك أو يقال تقوى الحكم في الاصطلاح هو تأكيده بالطريق المخصوص نحو زيد قام وانما لم يقل مع عدم قصد التقوى كما يشعر به لفظ المفتاح ليشمل صورة التخصيص نحو انا سعيت في حاجتك ورجل جاءني وما انا * قلت هذا فإنه لم يقصد به التقوى لكنه يفيده ضرورة تكرر الاسناد فعدم إفادة التقوى أعم من عدم قصد التقوى * وأجيب لصاحب المفتاح بان نحو انا سعيت عند قصد التخصيص جملة فعلية وانا تأكيد مقدم لا مبتدأ والمسند مفرد لا جملة كما في سعيت انا وقد